الساحة العربية :الساحة السياسية العدوان والفاشية بين جورج بوش وعبد الرحمن الراشد
الدكتور احمد بن سعيد 15-8-2006 20:44
في غمرة القصف الهمجي الوحشي الذي تعرضت له مدن لبنان وقراه, بأسلحة جورج بوش وقنابله (الذكية) كانت أقلام كتاب المارينز العرب تدافع عن العدوان وتشتم المقاومة وترميها عن قوس واحدة. من أبرز هؤلاء عبد الرحمن الراشد رئيس قناة (العربية) ورئيس تحرير صحيفة (الشرق الأوسط) سابقا. كان الراشد قد هاجم مرارا المقاومة الفلسطينية بعيد أسرها الجندي الإسرائيلي (انظر مثلا مقاله: "لماذا تستنجدون بالعرب قبل أن تسألوهم؟" 4 تموز 2006). ثم هاجم المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله بعيد أسرها الجنديين الإسرائيليين, وبدء العدوان على لبنان (انظر مثلا مقالاته: "فرصة العمر التي رفضها السيد" 27 تموز 2006, و"أوقفوا الحرب لو سمحتم" 6 آب 2006, و"كسبنا الحرب بمليون مهجر" 7 آب 2006). لم ينتقد الراشد إسرائيل ألبتة, ولم تحرك ضميره البائس مشاهد القتل والدمار التي وزعتها آلة العدوان الصهيونية في قطاع غزة, وفي لبنان بجنوبه وبقاعه وشماله وعاصمته بيروت. وبالطبع لم يوجه كلمة (عتاب) إلى جورج بوش, ولا غرو, فكيف يمكن لعبد أن يلوم سيده وولي نعمته!
بعيد ما قيل إنه اكتشاف مؤامرة لارتكاب (أكبر مذبحة جوية) على حد التعبير غير المسبوق لقناة (العربية) صرح بوش أن ما حدث"تذكرة قوية بأن هذه الأمة في حالة حرب مع الفاشيين الإسلاميين الذين يستخدمون أي سبيل لتدمير من يحبون الحرية منا من أجل إيذاء أمتنا." استنكر كثير من المسلمين التصريح المتطرف الجديد لبوش والذي يربط ضمنا بين الإسلام والفاشية, رغم أن الفاشية والنازية لم تربطا قط بالكاثوليكية المسيحية. كان أول من استخدم تعبير ‘الفاشيين الإسلاميين’ في كتاباته أو على الهواء هو المتطرف اليهودي مايكل سافج, الذي يعيش فى مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية, ويستخدم اسم عائلة مصطنعا لأسباب أمنية, وهو مقرب من شبكات مرئية مثل فوكس أو مسموعة مثل دبليو أو آر. أثار تصريح بوش غضب المسلمين الأميركيين, وانتقد نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) التصريح قائلا "إنه من غير المفيد الربط بين الإسلام أو المسلمين والفاشية", وأضاف: "نحثه (بوش) ونحث غيره من المسؤولين الحكوميين على كبح أنفسهم". ولم يقتصر انتقاد تصريح بوش على المسلمين, بل إن بعض المسيحيين العقلاء انتقدوا كلام بوش, ومن أبرز هؤلاء جون سنتامو, أسقف يورك, وأحد قادة الكنيسة الإنغليكانية البريطانية, الذي قال: "أريد أن يسود هذا المجتمع جو التعايش, ولن نتوصل إلى ذلك بمثل هذه العبارات التي تطلق من مزرعة في تكساس". وحده عبد الرحمن الراشد تلقف العبارة بإعجاب, كعادته مع تصريحات بوش. وحشية أولمرت وبيريس وبوش, لم تحرك ساكنا في وجدان هذا الكاتب, ولم تدفعه إلى الاحتجاج على دمويتهم وبشاعة إرهابهم و (نازيتهم) و(فاشيتهم). لكنه وجد في ما قيل إنها مؤامرة لم يكتب لها النجاح (إرهابا) عز نظيره, بل أيد عبارة بوش في مقال له في (الشرق الأوسط) بعنوان: "بالتأكيد هم فاشيون". زعم الراشد أن "..هذه المقاربة سليمة, عندما تضعها إلى جان

























